هل سمعت من قبل عن "اضطراب الهوية التفارقي"؟ كثيرًا ما تشاهد في الأفلام شخصًا يتنقل بين عدة شخصيات مختلفة، ولكن ما الحقيقة الطبية وراء ما يُعرف بـ "تعدد الشخصيات"؟ أكثر من مجرد تقلبات مزاجية اضطراب الهوية التفارقي (DID) ليس مجرد تغيير في المزاج، بل هو حالة نفسية معقدة يتواجد فيها شخصيتان مستقلتان أو أكثر داخل نفس الفرد. كل شخصية لها اسمها، وتفكيرها، وحتى سلوكياتها الخاصة. كيف ينشأ هذا الاضطراب؟ غالباً ما يكون هذا الاضطراب بمثابة دفاع نفسي تلقائي يلجأ إليه العقل لحماية الطفل من الصدمات الشديدة أو الانتهاكات المتكررة في مرحلة الطفولة المبكرة. يقوم العقل بـ "فصل" الذكريات والمشاعر المؤلمة وتجسيدها في شخصية أخرى ليتحملها بدلاً عن الشخصية الأصلية. أبرز الأعراض: فجوات في الذاكرة: نسيان أحداث يومية مهمة أو تفاصيل شخصية لا يمكن تفسيرها بالنسيان العادي. الشرود والانفصال: الشعور بالانفصال عن الجسد أو بأن المحيط غير حقيقي. تغير السلوكيات: تغير نبرة الصوت، الخط، أو أسلوب الكلام فجأة عند تحول التحكم لشخصية أخرى. المصابون بهذا الاضطراب ليسوا خطرين كما تصورهم السينما، بل هم ضحايا صدمات مبكرة بحاجة إلى الدعم والعلاج النفسي المتخصص لمساعدتهم على إعادة بناء التوافق والتكامل الداخلي.

كتبها مروة سعيد
إن وصف هذا شيئًا تعرفه، فملف الكاتب يبيّن هل يقدّم الشات المبدئي — ربع ساعة كتابةً بـ٥٥ جنيهًا — لتتكلم أولًا وتقرر بعدها.