← العودة إلى المقالات
📄 مقال

العلاقات الوالدية وأثرها في تقدير الذات لدي الشباب

نجلاء عبد المنعم محمد

نجلاء عبد المنعم محمد

اخصائية الصحة النفسية والإرشاد النفسي · منذ 1 ساعة

# العلاقة الوالدية وأثرها في تقدير الذات والنجاح المهني لدى الشباب: قراءة نفسية تؤثر الخبرات الوالدية المبكرة في نمو الشخصية، وتشكيل صورة الفرد عن ذاته، وطريقته في تنظيم انفعالاته وبناء علاقاته بالآخرين. فالعلاقة التي يسودها الأمان والاحتواء تساعد الطفل على تطوير شعور مستقر بالقيمة الذاتية، بينما قد ترتبط خبرات الفقد أو الإهمال أو سوء المعاملة بصعوبات لاحقة في الثقة بالنفس والشعور بالأمان العاطفي، وإن اختلفت آثارها من شخص إلى آخر. في بعض الحالات، قد يصبح النجاح المهني وسيلة للشعور بالكفاءة والاستقلال، وقد يرتبط أيضًا بالسعي إلى نيل التقدير أو تعويض مشاعر سابقة بالنقص أو الرفض. ومع ذلك، لا يعني التفوق المهني بالضرورة وجود معاناة نفسية، كما لا يمكن تفسير دوافع النجاح دون فهم خبرات الفرد ومعاني الإنجاز لديه. وقد تظهر لدى بعض الشباب فترات من الخدر العاطفي أو انخفاض الطاقة والدافعية، بما يؤثر في قدرتهم على العمل والتفاعل اليومي. وقد تتداخل هذه الخبرات مع صعوبات تنظيم الانفعالات أو الضغوط النفسية، لكنها تستلزم تقييمًا مهنيًا يراعي الأسباب النفسية والجسدية المحتملة، ولا ينبغي نسبتها تلقائيًا إلى خبرات الطفولة أو إلى تشخيص نفسي بعينه. ومن منظور علاجي، تتمثل الأهمية في مساعدة الفرد على بناء تقدير ذات لا يعتمد حصريًا على الإنجاز، وتطوير القدرة على تقبّل الضعف والراحة دون شعور مفرط بالذنب، وتعزيز مهارات تنظيم الانفعالات وبناء علاقات آمنة. فالهدف ليس الحد من الطموح أو النجاح، بل تحقيق توازن بين الكفاءة المهنية والرفاه النفسي. **خلاصة:** لا تحدد الخبرات الوالدية المبكرة مستقبل الفرد بصورة حتمية، لكنها قد تسهم في تشكيل أنماط تعامله مع ذاته والآخرين. ويساعد فهم هذه الخبرات، إلى جانب التقييم النفسي المتخصص، على دعم نمو أكثر توازنًا، يصبح فيه النجاح تعبيرًا عن القدرات والاختيارات، لا شرطًا وحيدًا للشعور بالقيمة والاستحقاق.

نجلاء عبد المنعم محمد

كتبها نجلاء عبد المنعم محمد

لو الكلام ده وصف حاجة بتعرفها، أول خمس عشرة دقيقة معه تعارف مجاني — تتكلم، وتقرر بعدها.