بين الحزن والاكتئاب متي تكون المشاعر طبيعية ومتي تحتاج لاستشاره؟
بقلم: عزيزة أحمد طايع في زحمة الحياة وتحدياتها اليومية، كثيراً ما نردد جملة "أنا مكتئب" لمجرد أننا نمر بظروف صعبة أو يوم سيء. لكن هناك خيطاً رفيعاً ومحورياً يفصل بين الحزن الإنساني الطبيعي وبين الاكتئاب كاضطراب نفسي يستدعي التدخل. الحزن هو رد فعل طبيعي وصحي تجاه موقف محدد، كفقدان عزيز أو التعرض لمشكلة شخصية. يتميز بأنه مرتبط بسبّب واضح، ويأتي على شكل موجات تتخللها أوقات من الهدوء أو الابتسام، كما أنه يقل تدريجياً بمرور الوقت والفضفضة دون أن يؤثر على إحساسك بقيمتك الذاتية. أما الاكتئاب، فهو ليس مجرد حالة مزاجية سيئة تزول بتغيير الجو، بل هو اضطراب مؤلم يؤثر على التفكير والجسم وكيمياء المخ. تظهر علاماته في استمرار مشاعر الحزن أو الفراغ لأكثر من أسبوعين متواصلين، وفقدان الشغف التام بالأنشطة التي كانت تفرحك سابقاً، إلى جانب اضطرابات النوم والشهية، والشعور الدائم بالذنب وثقل الذات، وقد يحدث كل ذلك حتى دون وجود سبب ظاهر. باختصار؛ الحزن مشاعر مؤقتة نعيشها ونتعافى منها تلقائياً، بينما الاكتئاب حالة يعطل فيها عقلك وجسدك عن ممارسة الحياة ويحتاج إلى دعم متخصص. السماح لنفسك بالحزن أمر صحي، لكن عندما تتحول المشاعر إلى عائق يمنعك من العيش، يتوقف الأمر عن كونه حزناً عابراً. في منصة إحتواء، نؤمن أن طلب المساعدة النفسية هو أول خطوة شجاعة نحو استعادة توازنك وشغفك بالحياة.. نحن هنا لنسمعك ونأخذ بيدك
كتبها عزيزه احمد محمود طايع
لو الكلام ده وصف حاجة بتعرفها، أول خمس عشرة دقيقة معه تعارف مجاني — تتكلم، وتقرر بعدها.